السيد علي الطباطبائي

62

رياض المسائل

تتركهما ( 1 ) ، وفي خط الشيخ : يركعهما حين يترك الغداة ، أنهما قبل الغداة ( 2 ) . قال : وهذا يظهر منه امتدادهما بامتدادها ، وليس ببعيد ، وقد تقدم رواية فعل النبي - صلى الله عليه وآله - إياهما قبل الغداة في قضاء الغداة ، فالأداء أولى ، والأمر بتأخيرهما عن الإقامة أو عن الأسفار جاز كونه لمجرد الفضيلة لا توقيتا انتهى ( 3 ) . ويضعف بأنه لا جهة للأولوية ، واستظهاره من خبر سليمان على لفظ ( يتركهما ) ظاهر ، فإن ظاهر معناه : أنه إنما يتركهما حين يترك الفرض ، أي إنما يصيران قضاء إذا صار الفرض قضاء ، وإنما يتركهما إذا أدى فعلهما إلى ترك الفرض . أما على خط الشيخ فالظاهر هو التقديم على الفجر الثاني ، سيما وأنه روى في رواية أخرى بدل : " حين يترك الغداة " " حين تنور الغداة " ( 4 ) . فتدبر . وبالجملة : الاستناد إلى مثل هذه الرواية المختلفة النسخ والأولوية المزبورة لا وجه له ، سيما في مقابلة ما قدمناه من الأدلة المعتضدة بالشهرة العظيمة . ( وأما اللواحق فسائل ) تسع : ( الأولى : يعلم الزوال ) الذي هو ميل الشمس عن وسط السماء ، وانحرافها عن دائرة نصف النهار ( بزيادة الظل بعد نقصه ( 5 ) ) كما في النصوص المنجبرة بالاعتبار وفتوى الأصحاب ، أو حدوثه بعد عدمه ، كما في مكة وصنعاء في بعض الأزمنة ( وبميل

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 8 في كيفية الصلاة و . . . ح 282 ج 2 ص 133 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب المواقيت ح 2 ج 3 ص 193 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في مواقيت الرواتب ص 126 س 27 ، وفيه : امتدادها بامتدادها . ( 4 ) الاستبصار : كتاب الصلاة ب 155 وقت ركعتي الفجر ح 6 ج 1 ص 283 . ( 5 ) في المتن المطبوع " انتقاصه " .